مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

بدون احراج

البطاله تتراجع



بلا شك التطورات العالميه التكنولوجية وخاصة ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي يمثل مزيد من الفرص والتحديات لسوق العمل فضلا عن التغيرات المناخيه واثرها الاقتصاديه والاجتماعيه والبيئيه وانعكاسها على نوعيه وظائف العمل ورغم ذلك الا ان مصر نجحت مؤخرا بفضل الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تبنتها من تخفيض معدل البطاله الى 5.8% خلال الربع الثاني من العام الحالي حيث ارتفعت قوه العمل الى نحو 34 مليون مشتغل ومثل هذه الارقام التي تم طرحها اثناء مشاركتي بالمؤتمر الدولي السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي برعايه د.احمد رستم وزير التخطيط و واشراف د. اشرف العربي عميد المعهد يؤكد على دلاله واحده لا مجال لغض البصر عنها وهي نجاح سياسات مصر في مؤشرات التنميه وتحقيقها لمعدلات وانجازات غير مسبوقه خلال 12 عاما فقط حيث يمكن الاشاره الى ان معدل البطاله العالمي سجل 4,9%% ومنطقه شمال افريقيا 9.9 % والدول العربيه 9.5% لكن المعدلات المذكوره تكتسب بعدا اخر بالنظر الى معدل البطاله العالميه للشباب من 15 وحتى 24 عاما فقد سجل المعدل العالمي نحو 12,4% ومنطقه شمال افريقيا 22.6% والدول العربية26,2%
وهذه الارقام تدلل على حجم التحديات الذي يواجه هذه الدول ويتجسد في الحاجه الى تحفيز النمو الاقتصادي المعزز لفرص العمل مع السعي في الوقت ذاته لتقليص الفجوه بين مخرجات التعليم بمراحله المختلفه ومتطلبات سوق العمل المتسارعه..
كما ان هذه المؤشرات تعكس قدره الاقتصاد المصري على استيعاب تدفقات القوى العامله وان التحدي لم يعد ينحصر في البعد الكمي بل يرتكز على الانتقال نحو جودة فرص العمل ورفع مستويات الانتاجيه وملائمه المهارات مع المتطلبات الحديثه للقطاعات الانتاجية
ولكن من الأهميه التركيز خلال الفتره القادمه على رفع نسبة مشاركه المرأه في النشاط الاقتصادي حيث ان معدل بطالة الاناث سجل 14.4% في الربع الثاني من 2026 مقابل 3.4% للذكور.. بجانب مراعاه تحقيق عداله الاجور بين العاملين والعاملات حيث يحظى الذكور بالنسبه المرتفعه من الاجور من المؤكد ان التعليم النظري لن يؤهل لوظيفه متميزة في المستقبل في حين ان التعليم العملي بالمدارس والجامعات التكنولوجيه هو المطلوب خلال الفتره القادمه خاصه مع ارتفاع مستوى تاهيل الخريجين لسوق العمل لذلك فاننا بحاجه للتغلب على هشاشه توفير فرص عمل بجوده للمستويات العليا من المتعلمين حيث ان بعضهم يقبل ببعض الوظائف المخيبه لدراستهم لانها اقل من تعليمهم مما يتطلب خلق قطاعات انتاجيه لهم لتبني مهاراتهم ولضمان تحقيق التوافق دون التضحيه بمستويات تعليمهم
كما اننا بحاجه لزيادة الانفاق على البحث العلمي باستمرار لزيادة عدد براءات الاختراع بجانب مواجهة تحدي غياب البيئه الحاضنه ولذلك كنت سعيدا عندما كشف لي السفير الهندي بالقاهره سوريش كي ريدي.. عن فرص تجاريه واستثماريه واعده مع القاهره في اعقاب اجتماعات البريكس التي شهدتها نيودلهى حيث لدينا حاليا مشروعات في مجال العلاج التقليدي باستخدام ورقه الايورفيدا والتي يمكن استغلالها في علاج العديد من الامراض وفي مقدمتهم التغلب على مرض السكر وتفادي السرطان من خلال مقاومته مع مجموعه من الادويه المساعده
اننا بحاجه لبرامج الارشاد المهني لسوق العمل مع اجراء تقييمات شامله كل فتره زمنيه محددة وقصيرة لسوق العمل بجانب التغلب على مشكله فجوة المعلومات بالسوق المحلي للتشغيل وما لا يمكن قياسه مع البيانات لا يمكن تحقيقه في النهايات
ومن الاهميه الاستمرار في التوسع لدعم توجهات الاستراتيجيه الوطنيه للتشغيل والتي تبنتها مصر والتي تتضمن رؤيتها الجديده والتي تتسق مع رؤيتها 2030 والتي ترتكز على التعليم والتدريب الجيد ودعم البحث والابتكار لتوفير فرص عمل لائقه ودائمه
نحن بحاجه لمزيد من الدعم لمجالس المهارات القطاعيه حتى نتمكن من تخفيض نسبة البطاله بين شبابنا بعد ان نجحت سياسات الدوله في تراجع معدل البطاله مما يستلزم اتاحه دور رئيسي لاصحاب الاعمال في تحديد الاحتياجات التدريبيه وفي المشاركه بتطوير المناهج والمنظومات التعليميه بجانب بناء بنيه معلوماتيه متكامله لسوق العمل بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لتوفير بيانات دقيقه تدعم اتخاذ القرار وتساعد على استشراف وظائف المستقبل
[email protected]